النويري

23

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر ملك وشمكير بن زيار وهو الثالث من ملوك الدولة الديلمية الجيلية . قال : ولما قتل مرداويج كان وشمكير بالري ، فحملوا تابوت مرداويج ، وساروا نحو الري ، فخرج وشمكير ، ومن عنده من أصحابه ، وتلقوا التابوت مشاة حفاة على أربعة فراسخ ، وكان يوما مشهودا . واجتمع على وشمكير عساكر أخيه . قال : وكان ركن الدولة بن بويه في جيش مرداويج رهينة عن أخيه عماد الدولة ، فإنه كان قد بذل من نفسه الطاعة لمرداويج ، ورهن عنده أخاه ، فلما قتل مرداويج بذل للموكلين به مالا ، فأطلقوه ، فهرب إلى أخيه عماد الدولة بفارس . « 1 » ذكر ما فعله الأتراك بعد قتل مرداويج قال : ولما قتلوه تفرقوا على فرقتين ، ففرقة سارت إلى عما الدولة بن بويه بفارس ، وفرقة سارت نحو الجبل مع بجكم ، وهى أكثرها ، فجبوا الأموال ، وخراج الدينور وغيرها ، وصاروا إلى النهروان ، فكاتبوا الخليفة الراضي باللَّه في المسير إلى بغداد ، فأذن لهم « 2 » ، فدخلوا ، فظن الحجريّة أن ذلك حيلة عليهم ، فطلبوا رد الأتراك إلى بلد الجبل ، فأمرهم ابن مقلة بذلك ، وأطلق لهم مالا ، فلم يرضوا به ، وغضبوا فكاتبهم ابن رائق ، وهو بواسط ،

--> « 1 » ت . وهو موافق للكامل ص 246 ج 6 ، وفي الأصل زياد . « 2 » ت ، وفي الأصل الجحيرية ، وعبارة الكامل : « فأذن لهم فدخلوا بغداد ، فظن الحجرية أنها حيلة عليهم » ص 246 ج 6 .